Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

في هذا القسم

صراع السندويتشات

 

قالت الملكة رانيا ملكة الأردن: "عندما كنت في الحضانة. اعتادت أمي إرسالي كل صباح ومعي شطيرة حمص في صندوق غذائي.وفى أحد الأيام رأيت صديقتي وهى تفتح صندوق غذائها. وتقضم شطيرة زبدة الفول السوداني بالمربى. وفكرت: يا له من شيء مقزز.. لم أرى في حياتي طعامًا مثل هذه الغرابة ! عرضت عليّ صديقتي أن أجربه. ولأنني لم أرغب في إيذاء مشاعرها. استجمعت شجاعتي وتذوقتها. ولقد كانت الشطيرة لذيذة جدًا. وتعلمت يومها درسًا .
وتطرح القصة سؤالاً: "هل يمكن أن يؤثر الأكل على صداقتهما؟".
حسب القصة كانت الصداقة أقوى من أي اختلاف، وتبلغ القصة ذروتها بتبادل السندويتشات بين تلاميذ المدرسة، في إشارة مهمة إلى معرفة الآخر وفهمه والتعايش معه.
ما المعنى وراء تلك القصة؟
1- المشاركة..
·                  أي أن أشارك بدور مؤثر في المجتمع الذي أعيش فيه..
·                  أنبذ التطرف والعنف وكل ما يهدد سلامة وطني.
2- اتساع الفكر..
·                  أتبنى الثقافة الإنسانية.. والتي محورها هي أن أحب الإنسان، واستعمل الأشياء.. لا ان أحب الأشياء واستعمل الإنسان.
·                  أقبل الحوار والتعددية والآراء المختلفة.. (حوار الحضارات- حوار الأديان- حوار الطوائف..). فأقبل الآخر بهويته، وبطريقته في ممارستها، دون الازدراء به.
·                  أقبل الاختلاف.. (هل تعلم أنه في الغابة تقوم الحيوانات بإبادة الأنواع المخالفة لها!!).. ولكن في الإنسانية نجد أن الاختلاف يضفي على حياتنا تنوعًا، ويوسع آفاق الإنسان، لذلك لابد أن تكون لي الثقة بأن الآخر لديه أشياء مهمة يقدمها لي.
·                  أرفض التوحد والانعزالية والتقوقع حول الذات.
·                  أقبل الآخر المختلف معي في أي شيء مثل: الثراء أو المستوى الطبقي والعلمي.
3- اتساع القلب..
·                  لكي يشمل قلبي كل العالم بأجناسه وألوانه وأديانه، وأرى الله في جميع البشر.
·                  أحب الآخر كما هو، ولا كما أحب أن يكون.
·                  أقبل التعامل مع الآخر، والتآخي والتعايش معه في سلام ومساواة.
4- الشعور بالقيمة..
     إن الشعور بالقيمة هو القاعدة الراسخة لإقامة علاقات سليمة مع نفسي والآخر ، ولا أنتظر من الآخر أن يشعرني بقيمتي (رفضه - عدم محبته - ظلمه.. الخ) .
5- التمسك بالهوية..
·                  كل ما سبق لا يتعارض مع ثباتي وتمسكي بهويتي.
·                  قبول ثقافة الآخر لا يعنى بالضرورة اقتناعك بها إنما هو إقرار منك بقبول إنسانيته.
·                  عدم قبول الظلم بل تبنى إعلاء الحق.
خلاصة القول..
عندما نتعرض لتصرفات غريبة من بعض الناس، فلا ندخل في صراع السندويتشات ونكون أفكارًا قد تكون خاطئة، بل لابد أن نعطي أنفسنا الفرصة لنتعرف على بعضنا البعض، ونتخيل أنفسنا مكان الآخرين، ونستمع إلى وجهة النظر المختلفة.. عندئذ سنتعلم أشياء رائعة عن الآخرين وعن أنفسنا أيضًا.

 

0
No votes yet
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation