Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

الهجرة غير الشرعية

يأسه قاده الي المجهول
رئيس وزراء إسبانيا الأسبق: "لو كنت مواطنًا من دول الجنوب،
 لغامرت أكثر من مرة حتى الوصول إلى أوروبا"
 
ولد في بيئة سيئة ، اهل مشردين ، يصعب عليهم الحصول علي قوت يومهم ، المرض يأكل في اجسادهم ، فرصة حصوله علي عمل كريم صعبة للغاية ، يعمل في اكثر من مكان ومع ذلك لا يكفي ابدا .
ماذا يفعل هذا المسكين ؟ يعيش في عشوائيات منقطع عنها كل الخدمات حتى البسيطة ، الاسعار في تزايد مستمر ، تلك حالة كثير من الشباب الذين قرروا الهروب من بلدهم لتوفير قوت يومهم لهم ولأهلهم .
فهم لا يستطيعون العيش ، اغلبهم في حالة صعبة ، اخلاقهم لا تسمح لهم بالسرقة او النصب ، لم يجدوا امامهم سوي الهروب خارج البلاد ، ففي الخارج تعبك ستحصل علي مقابل له وسيكون مقابل جيد .
تلك هى الفكرة المسيطرة علي اغلب الشباب الذي يفكر في الهجرة العشوائية ، ومن قام بها ايضا ، فهم لا يدركون الخطر الذي ينتظرهم بدءًا من ركوبهم السفينة او المركب التي سيسافرون فيها – فان اكتشفت السلطات المصرية ذلك سوف تلقي القبض عليهم – ايضا في اغلب الاوقات تكون الحموله علي المركب اكثر بكثير من قدرتها علي الاستيعاب وبالتالي تكون معرضة للغرق ، وان نجوا منها ووصلوا بسلامة ستلاحقهم شرطة الدولة لان ليس لديهم اوراق ........
فالقليل هو من يستطيع في النهاية الاستمرار والتحدي والوصول لمستوى معيش افضل ، بينما اغلب المهاجرين ينقسمون ما بين مسجونين او ميتين .
تاريخ الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا يعود إلى الفترة من الثلاثينيات وحتى الستينيات من القرن الماضي. حيث كانت أوروبا بحاجة إلى الأيدى العاملة، فلم تكن قد أصدرت قوانين تجرم عملية الهجرة غير الشرعية إلى أراضيها. ولكن مع أوائل السبعينيات، شعرت الدول الأوروبية - نسبيا - بالاكتفاء من الأيدي العاملة، مما جعلها تتبنى إجراءات قانونية تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية. وقد ازدادت هذه الإجراءات مع بداية تطبيق اتفاقية "شنجن" التي دخلت حيز التطبيق بدءا من يونيو 1985، والتي تسمح لحامل تأشيرة أى دولة من الدول الأوروبية الموقعة على هذه الاتفاقية بالمرور في أراضي بقية الدول، ثم عادت وازدادت إجراءات الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مرة أخرى بعد عام 1990، وهو العام الذى شهد توسيع الاتحاد الأوروبي.
واثبتت الابحاث ان مصر هي الدولة الاولي في نسبة المهاجرين غير الشرعيين وخصوصا الي ايطاليا ، وبالتعمق اكثر نجد الفيوم تحتل المرتبة الاولي بين محافظات الجمهورية في عدد المهاجرين غير الشرعيين لإيطاليا وأن عددهم بقرية «تطون» وحدها يصل إلى نحو 8 آلاف من إجمالي سكانها، الذى يصل إلى نحو 55 ألف نسمة.
يمكن القول إن القضاء على ظاهرة الهجرة غير الشرعية سيكون صعب جدا إذا لم يتم القضاء على كل الظروف التي تتسبب فيها. فاتخاذ خطوات للحد من البطالة، والاهتمام الحقيقي بتنمية المجتمع هم اهم الاشياء التي يجب البدء فيها.
ليس هذا فقط بل انه هناك دور علي الشباب ايضا ، فيجب الا يستسلم مهما حدث ، فمهما كانت البيئة التي نشأ فيها ، ان نظر حوله سيجد من استطاع اثبات نفسه ولوصول الي مركز جيد برغم كل الصعوبات - ولو فرد واحد.

0
No votes yet
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation