Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

في هذا القسم

رمضان والمسحراتي والمدفع والزينة

امانى ناجح 

 

مهنة شعبية تعتمد على الكلمات والأناشيد والطقوس الخاصة البسيطة. وشخصية "المسحراتي" أقرب إلى الفنان الذي يؤدي دور البطولة على خشبة المسرح، مدة ظهوره هي 30 يوما فقط في ليل رمضان، أما باقي الأبطال فهم الطبلة والعصا وصوت ينادي ويتغنى.
 

فهذا الشهر مليء بالكثير من العادات والتقاليد والمناسبات، ولكن المسحراتي يبقى أهم شخصيات هذا الشهر الفضيل، فهو الشخص الذي يطوف الأحياء قبيل أذان الفجر وهو يردد عبارات مثل "اصحي يا نايم..وحّد الدائم، أو "السحور يا عباد الله" و"يا نايم اذكر الله...يا نايم وحّد الله

كما يردد أحياناً المدائح النبوية، ولطبلته المعلقة بواسطة حبل في رقبته والمتدلية على صدره صوت مميز يدركها الإنسان عن بعد لأن العصا المستخدمة هي خاصة به أيضا، وعادة ما يتوارث أولاده مهنته عنه، تلك المهنة التي تقتصر على شهر رمضان فقط.

كيف ظهر المسحراتي
حرص المسلمون على طعام السحور منذ القدم، وذلك تمسكا في الحديث النبوي الشريف: (تسحروا فإن في السحور بركة)، رواه البخاري ومسلم .


ومنذ ذلك الوقت تعددت الطرق والأساليب لإيقاظ النائمين على السحور، وفي عهد الرسول، كان الناس يعرفون وقت السحوربأذان بلال، ويعرفون المنع عن الطعام بأذان ابن أم مكتوم

وعلى مر العصور ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية بدأ المسلمون يتفننون في أساليب التسحير

وظهرت وظيفة المسحراتي في الدولة الإسلامية في العصر العباسي، ويعتبر والي مصر إسحاق بن عقبة أول من طاف شوارع القاهرة ليلا في رمضان لإيقاظ أهلها إلى لتناول طعام السحور عام (238هـ)، وفى العصر الفاطمي أمرا الحاكم بأمر الله الفاطمي الناس أن يناموا مبكرين بعد صلاة التراويح وكان الجنود يمرون على المنازل ويدقون أبوابها لإيقاظ الشعب للسحور

وبعد ذلك عين أولي الأمر رجلا للقيام بمهمة المسحراتي والذي كانت مهمته المنادة "يا أهل الله قوموا تسحروا"، وكان يدق أبواب المنازل بعصا يحملها، وفي عصر المماليك ظهر "ابن نقطة" شيخ طائفة المسحراتية والمسحراتي الخاص بالسلطان الناصر محمد وهو مخترع فن القومة وهي من أشكال التسابيح ، ثم انتشرت بعد ذلك مهنة المسحراتي بالطبلة التي كان يُدق عليها دقات منتظمة بدلا من استخدام العصا، هذه الطبلة كانت تسمى "بازة" وهي صغيرة الحجم يدق عليها المسحراتي دقات منتظمة، ثم تطورت مظاهر المهنة فاستعان المسحراتي بالطبلة الكبيرة التي يدق عليها أثناء تجوله بالأحياء وهو يشدو بأشعار شعبية وزجل خاص بهذه المناسبة.

ومن أشعارهم:.

اصحي يا نايم وحد الدايم..
وقول نويت بكرة إن حييت..
الشهر صايم والفجر قايم ورمضان كريم..

 

زينة رمضان:

الزينة الرئيسية في رمضان هي الفانوس وله تاريخ معروف ، لكن يصاحب الفانوس تعليق الزينة من أوراق ملونة وخيوط ممتدة بين البيوت وعلى واجهات النوافذ والشرفات، بالإضافة إلى أقمشة الخيامية، والخيامية فن مصري أصيل تنفرد به مصر عن غيرها من البلاد، ويُقال أنها منذ عصر الفراعنة، لكن المؤكد أنها ازدهرت في العصر الإسلامي خاصة المملوكي، وقد ارتبطت بكسوة الكعبة وموكب المحمل.

المدفع:

عندما فُرض الصوم،كان المسلمون يفطرون على صوت آذان المغرب، وعندما امتدت الرقعة السكانية أصبح المسلمون في حاجة للإشارة إلى موعد الإفطار بصوت عالٍ وقوي يصل إلى أسماع الكثيرين، فكان المدفع أحد تلك الوسائل.

ظهر المدفع أول ما ظهر في القاهرة، وكانت أول مدينة يُستخدم فيها المدفع في أول أيام رمضان عام 825 هـ، ويُقال إن السلطان المملوكي "خشقدم" أراد أن يجرب مدفعاً جديداً، وصادف وقت إطلاقه وقت المغرب، وظن الناس أنه تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين فخرجوا شاكرين، ولما رأى السلطان سرورهم تابع الأمر وأضاف مدفع السحور والإمساك، وبذلك يكون الأمر قد جاء مصادفة.

ويُقال إنه ظهر بعد حكم الخديوي إسماعيل، وأن الأمر كان وليد الصدفة أيضاً حينما كان أحد الجنود ينظف المدفع فخرجت منه قذيفة وكان ذلك وقت المغرب، وأعجبت الفكرة فاطمة ابنة الخديوي عباس، فأصدر فرمان يفيد باستخدام المدفع في رمضان عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية. انتشر الأمر بعد ذلك خارج مصر في أقطار الشام أولاً ثم القدس ودمشق، ثم في بغداد، ثم انتقل إلي بقية الدول العربية.

5
المعدَل 5 (2 votes)
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation