Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

ثقافة الحرية

نهاد بهاء الدين

كون الحرية مفقودة عندنا فذلك يشكل لها أهمية
ففقدانها في كثير من الأحيان  ومع كثير من الأشخاص أصبح هاجس يخيف كل من يريد بأن يخرج ما في قلبه من حقائق
يرغب التعبير عنها
 
وما نقصده بالحرية هنا لا يتعلق بالقوانين التي تصدرها الدول فيما يخص هذا المجال إنما الحرية المفقودة عندنا أشمل من أن تكون تشريع (إنها ثقافة) وليصح تسميتها بثقافة العصر, عصر انفجار المعلومات بغير حواجز أو حدود، لذلك فالحرية لا تعني فقط ان تقول ما تريد علي المستوي السياسي  لكن المدلول الأهم والأعم والأدق للحرية هو تبادل الفكرة من غير إلغاء للآخر.
 
مشكلتنا هي أن الجميع يريد أن يقول ، لكنهم جميعا لا يريدون أن يسمعون ، وهذا وإن دل فهو يدل علي مشكلة في الثقافة اي في فكر الأشخاص ومدي وعيهم وإدراكهم ؟؟؟ يعني ايه حرية ؟؟؟ و من هنا تنبع ثقافة الجور و الاضطهاد و قمع الحريات ، وذلك يغضبنا لأن هناك من يقمعنا فنشجب ونثور لتكون لدينا حرية الرأي خالصة ، ورغم ذلك لن نرضى بأن ينتقدنا شخص أو يوجهنا او يعدٌل في سلوكنا
فعندما يريد أحدنا أن تتوفر له الحرية يجب أن يحب للآخرين أن تتوفر الحرية لهم ، فإذا تكلمت و قلت ما أريد بغير قيد أو شرط ولم أسمع  لصوت الطرف الآخر فإنني,
 
* اولا  قضيت علي روح النقاش الضرورية للوصول إلى نتيجة
 
* ثانيا أصبحت أنا من يقمع الحريات علي رغم آني من راغبيها
 
فوجود رغبة عدم السماح للطرف الآخر بقول ما عنده سينتج قمعا للحرية  فالبشرية تعيش في هذا العالم تتعامل مع بعضها و هناك الأخذ والعطاء بينهم ، فلو امتنع أحدهم نتجت القيود التي نسعي الي الخلاص منها ، وهنا جاء دورنا لنحمل هذه القيود ونلقي بها بعيدا عن افكارنا وسلوكنا ونصبح اشخاص اسوياء نتقبل ذاتنا ونتقبل ذات الآخرين دون تعصب.

3
المعدَل 3 (1 vote)
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation