Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

ماذا لو : في بيتك قزم

زينب صابر

 

لا أحد يستطيع أن ينكر وجودهم ولا أن ينتزع حقوقهم

انهم الاقزام عالم منعزل لا يختلط كثيرا بمن حوله موجودين منذ أزل التاريخ مغمورين لا يوجد أحد منهم شهير الا من يعمل بالسينما او التمثيل بعضهم يعمل فى اعمال بسيطة والغالبية منهم يعانون من نظرة السخرية فى عيون الناس ومن قلة فرص العمل

كثيرون منهم لا يستمرون فى التعليم للكثير من الاسباب أهمها نظرة بعض الاشخاص اليهم نظرات سخرية تتقطع قلوبهم لها ، وتتمزق أجسادهم بها ، معظمهم حساسون جدا لدرجة أنهم تنهمر أعيونهم بالبكاء لاقل الاسباب .

تاريخيا كان الأقزام موجودين فى جميع الحضارات وان اختلفت طرق تعامل الحضارات معهم ما بين الأندماج والنبذ.

ففى مصر القديمة لم يعانى الأقزام كثيرا من مشاعر التحامل ضدهم. وأشار بعض الباحثين إلى أن التسامح المصري تجاه الأقزام لم يكن نتاجا لإغفال اختلافهم، وإنما للتعليم والثقافة التي تضمنت مبدأ التسامح.

وعلى سبيل المثال، تنص مجموعة نصائح حياتية يعود تاريخها إلى قرابة 1100 قبل الميلاد تعرف باسم «تعاليم أمينيموب» على: «لا تسخر من الكفيف ولا تهزأ بالقزم ولا تسد الطريق أمام العاجز. لا تهزأ من رجل أمرضه الخالق، ولا يعل صوتك بالصراخ عندما يخطئ

 

ما هى حقوق الأقزام فى مصر ؟

الأقزام فى مصر ليس لهم حقوق أو قانون يحميهم فالمعاناة مستمرة فى كل شىء ومنها عدم وجود وسائل مواصلات تتناسب مع قصر قامتهم إلا أنهم يجدوا فى السيارات المجهزة الحل كوسيلة انتقال ولكن الدولة تشترط على القزم أن يكون لديه شهادة تأهيل مهنى وفى نفس الوقت هذه الشهادة لا تمنح إلا لذوى الاحتياجات الخاصة والدولة لا تعتبر الأقزام من هذه الفئة ، كما تشترط الدولة طول القزم 100 سم فى حين أن هناك أقزام تتراوح أطوالهم ما بين 110 حتى 140 سم .

لا يوجد قانون ملزم لمؤسسات الدولة لتشغيل الأقزام وعلى الرغم من اتفاقية التعاون مع الدول العربية التى تنص على تخصيص 5% نسبة عمل الأقزام فى الدولة إلا أن مصر لا تطبقها .

يحتاج الأقزام لتأمين صحى لأن 70% منهم لا يعملون وتكلفة العلاج مرتفعة وأغلب مرضى الأقزام لا يستطيعون الحركة والمفروض على الدولة صرف معاش لهم .

هناك أيضاً أزمة فى عدم وجود محلات للأحذية والملابس المتخصصة للأقزام تعد مشكلة فعدم توافر مقاساتهم فى جميع المحلات على مستوى الدولة يضطرهم للاتجاه لأقسام الأطفال وعادة يجدوا المقاسات التى تناسبهم إلا أن الموديلات لا تتناسب مع أعمارهم مما يجعل مظهر القزم أحياناً مثير للضحك والسخرية .

وأيضا أغلب الأقزام فى مصر غير متعلمين لما يتعرضوا له من سخرية الأطفال بالاضافة إلى الأماكن الغير مهيأة بدأً من درجات السلم للمبانى الدراسية التى يجد القزم فيها مشقة للصعود للفصل الدراسى ثم الكراسى الغير مناسبة وارتفاع اللوحة الدراسية التى يتلقى عليها الشرح من المدرس وذلك كله راجع لعدم الاهتمام من جانب الدولة للأقزام كفئة لها حق فى الحياة .

عن مشكلة شهادة الاعاقة التى يطالب بها الأقزام فى مصر والتى تصدر من وزارة الشئون الاجتماعية بعد أن تقوم بتحويل القزم للمركز الطبى ليثبت أنه من ذوى الاحتياجات الخاصة فى التقرير الطبى وبناءً عليه يحصل على شهادة الاعاقة .

ولكن للأسف ما يحدث فى الواقع وزارة الشئون الاجتماعية ترفض من الأساس تحويله للمركز الطبى على اعتبار أنه ليس معاق ولا يحق له شهادة الاعاقة أو شهادة التأهيل المهنى .

أهميه شهادة الاعاقة ترجع الي أثبات أحقية القزم بالعمل فى المصالح الحكومية بنسبة 5% اعاقة وتسهل الحصول على السيارات المجهزة الخالصة الجمارك التى تخصص لذوى الاحتياجات الخاصة كما يمكن للقزم استخراج كارنيه يسهل عليه كافة المعاملات .

وليس هذا كل شئ فالاقزام يتعرضون للاهانه حتي في الفن من سخريه التي تجعلهم مصدر الضحكات ليس منهم بل عليهم ويجعل الناس ايضا في الشوراع يفعلون ذالك ويغرزون في الاطفال ثقافه السخريه

ان الاقزام لهم حق في الحياه ولذالك يجب ان يتوفر لهم كل سبل الحياه الكريمه التي تدمجهم في المجتمع من جديد

 

5
المعدَل 5 (7 votes)
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation