Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

في هذا القسم

أطفال في خطر

أطفال في خطر

"أنا عندي 18 سنة عاوز مكان أبات فيه ، أكل وشرب نظيف . مش لاقي معاملة كويسة في الشارع الناس كلها بتفكر في مصالحها وبس ، وأنا بقى لي 8 سنين في الشارع مش لاقي علاج لعنيا كل ما أروح لصيدلية تطردني .. مبحسش إن الناس بتحبنا .. محدش حاسس بينا ".

هذه أقصى أماني طفل موجود في الشارع ، حظه العثر لم يوجده في أسرة مستقرة مادياً واجتماعياً ، فلم يجد حضناً أدفأ من الشارع . صحيح أن قضية التوربيني وأعوانه ألقت الضوء على مأساة أطفال الشوارع ، وفجأة هدأت الوعود الكبيرة بالإصلاح وعاد الوضع كما كان عليه.

هل فكر أحدنا فيما يريده هؤلاء الأطفال هل سألوا أحد هؤلاء الأطفال ماذا يمثل الشارع بالنسبة له ولماذا يحبه ؟ إنهم ليسوا بحاجة إلي المال والإصلاحيات ودور الرعاية ، إنهم بحاجة إلي الحب والاهتمام بهم والسؤال عنهم ، لقد قال هنري فورد " إذا كان هناك سر للنجاح فهذا السر يكمن في قدرتك علي معرفة وجهة نظر الشخص الآخر ، ورؤية الأشياء من منظاره هو " .

أطفال الشوارع هو الاصطلاح الأكثر انتشارًا للتعبير عن الأطفال تحت سن 18 عامًا الذين يعيشون بلا مأوى ويقضون ساعات طويلة من يومهم أو يومهم كله بالمساحات العامة وينتشرون في الجنوب وما يعرف بالبلاد النامية.

هناك اختلاف على تعريف أطفال الشوارع، بينما البعض يحددون طفل الشارع بأنه الطفل الذي يعيش بصورة دائمة في الشارع بلا روابط أسرية أو بروابط أسرية ضعيفة، يذهب آخرون لضم كل الأطفال العاملين في شوارع المدن لتلك الفئة. وهذا الاختلاف في التعريف يؤدي لاختلاف كبير في تقدير الأعداد.

وتقسم اليونيسف أطفال الشوارع لثلاث فئات:

 1.قاطنون بالشارع: وهم الأطفال الذين يعيشون في الشارع (بصفة عامة بما يضمه من مبان مهجورة، حدائق عامة وكباري وأماكن أخرى) وهم أطفال يعيشون في الشارع بصورة دائمة أو شبه دائمة بلا أسر وعلاقاتهم بأسرهم الأصلية إما منقطعة أو ضعيفة جدا.

 2.عاملون بالشارع: هم من أطفال يقضون ساعات طويلة يوميًا في الشارع في أعمال مختلفة غالبًا تندرج تحت البيع المتجول والتسول .و أغلبهم يعودون لقضاء الليل مع أسرهم وبعض الأحيان يقضون ليلهم في الشارع.

 3.أسر الشوارع: أطفال يعيشون مع أسرهم الأصلية بالشارع ، وتبعًا لهذا التعريف قدرت الأمم المتحدة عدد أطفال الشوارع في العالم ب 150 مليون طفل.

 أسباب انتشارهم

هناك العديد من الأسباب لانتشارهم من أهم الأسباب هو:

1-    عدم اهتمام الحكومة بمتوسط دخل الفرد وعدم إنشاء دور الرعاية لهم

2-    الفقر‏: والذي يجعل الأسر تدفع بأبنائها إلي ممارسة أعمال التسول والتجارة من بعض السلع الهامشية مما يعرضهم لانحرافات ومخاطر الشارع‏.‏

3-    الزنا والعلاقات غير الشرعية .

4- الأوضاع الأسرية‏:‏ تلعب الظروف الأسرية دورا أساسيا في انتشار ظاهرة أطفال الشوارع وابرز تلك العوامل هي‏ :

 ‏1.تفكك الأسر إما بالطلاق أو الهجر أو وفاة أحد الوالدين‏.‏

 2.كبر حجم الأسرة عن الحد الذي يعجز فيه الآباء عن توجيههم وتلبية احتياجاتهم‏.‏

 3.ارتفاع كثافة المنزل إلي درجة نوم الأبناء مع الوالدين في حجرة واحدة‏.

 4.الخلافات والمشاحنات المستمرة بين الزوجين‏.‏

5- نمو وانتشار التجمعات العشوائية التي تمثل البؤر الأولي والأساسية المستقبلة لأطفال الشوارع‏.‏ ‏

6- التسرب من التعليم ودفع الأطفال إلي سوق العمل والشارع‏

7- قلة مدارس التعليم الإلزامي. ها-نقص الأندية والأبنية فيلجأ الطفل إلى الشارع.

8- تفاقم حدة مشكلة الإسكان وعدم توافر المسكن الصحي وعدم تناسب السكن مع حجم الأسرة‏.‏

9- اتساع مفهوم الحرية الفردية

10- ارتفاع نسبة البطالة بين أرباب الأسرالتي تدفع بأطفالها إلي الخروج للشارع‏.‏

مشكلاتهم الصحية وأبرزها

 1.التسمم الغذائي: ويحدث للأطفال نتيجة أكل أطعمة فاسدة انتهت صلاحيتها للاستخدام الآدمي، ولكن أطفال الشوارع يجمعونها من القمامة ويأكلونها.

 2.الجرب: فالكثير من أطفال الشوارع مصابون بالجرب.

 3.التيفود: وهو مرض منتشر بين أطفال الشوارع نتيجة تناول خضروات غير مغسولة يجمعها أطفال الشوارع من القمامة أو بسبب تناول وجبة طعام تجمَّع عليها الذباب.

 4.الملاريا: نتيجة لأن أطفال الشوارع معرضون لكميات هائلة من الناموس الناقل للملاريا أثناء نومهم في الحدائق العامة ليلاً دون أغطية تحميهم.

 5.الأنيميا: يصاب أطفال الشوارع بالأنيميا نتيجة عدم تنوع واحتواء الوجبات التي يأكلونها على جميع المتطلبات الضرورية لبناء الجسم نتيجة فقرهم وعدم توفر نقود لديهم.

 6.كحة مستمرة وتعب في الصدر: وذلك نتيجة استنشاق أطفال الشوارع لعوادم السيارات لتعرضهم لها طوال اليوم بالإضافة إلى تدخينهم السجائر وتعرضهم لنزلات البرد في الشتاء نتيجة بقائهم في الشارع .

السمات العامة لأطفال الشوارع

1)    الشغب والعند والميول للعدوانية : يرى الكثير من الباحثين ان معظم أطفال الشوارع لديهم نوع من العدوانية نتيجة الإحباط النفسي الذي يصيب الطفل من جراء فقدانه الحب داخل أسرته، ويزداد الميل إلى العدوانية مع ازدياد المدة التي يقضيها الطفل في حياة الشارع، حيث يتعلم من الحياة في الشارع ان العنف هو لغة الحياة في الشارع، بالإضافة إلى ان أطفال الشوارع يمارسون العنف نحو بعضهم البعض.

2)    الانفعال الشديد والغيرة الشديدة: فالحياة في نظر طفل الشارع هي لعب وأخذ فقط دون الاهتمام بالمستقبل، وهما الشيئان اللذان فشل في الحصول عليهما من أسرته التي دفعت به إلى الشارع رغماً عنه.

3)    التمثيل: أطفال الشوارع تعودوا على التمثيل، لأنه من ناحية إحدى وسائلهم الدفاعية ضد أي خطر يواجههم، أو حين يقبض عليهم او لمن اعتادوا الشحاتة ، كما انه يستخدم من قِبل أطفال الشوارع للإضرار بأطفال آخرين باتهامهم كذباً بسلوك أو فعل أشياء معينة لم يفعلها هؤلاء الأطفال.

4)    التشتت العاطفي: ويتمثل لدى أطفال الشوارع من خلال كثرة البكاء والطلبات الكثيرة، وغير المحددة وعدم الكف عن البكاء حتى لو أقنعتهم عدة مرات باستحالة تلبية مطالبهم.

5)    عدم التركيز: مستوى أطفال الشوارع الدراسي ضعيف جداً، فمنهم من لم يلتحق بالتعليم ومنهم من يتسرب من الدراسة مبكراً كما أنهم لا يستطيعون التركيز على أي حديث قد يكون طويلاً.

6)     ليس لديه مبدأ الصواب والخطأ: طفل الشارع بهروبه من المنزل حطم نسبياً الضبط الخارجي عليه، والمتمثل في رب الأسرة، والذي كان يوجهه، ولأن أسلوب الضبط الخارجي كان يمارس من الأب أو من عائل الأسرة بعد الوالدين بدرجة كبيرة من التسلط على الطفل فكان من نتيجة هذا ان الأب قد سلب من الطفل عنصر الضبط الداخلي الذي يتولد من خبرة الطفل الذاتية في ممارسة حياته.

7)    حب التملك والمساواة مع الآخرين‏.‏ ‏

8)     حب ألعاب الحركة والقوة‏.‏ ‏

9)    بالإضافة إلي الممارسات الشاذة لأطفال الشوارع مثل‏:‏ شم (الكلة) والبنزين والجرب والشذوذ الجنسي بين الأطفال والاغتصاب لأطفال الشوارع.

وتشير إحصائيات الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي إلى زيادة حجم الجنح المتصلة بتعرض أطفال الشوارع لانتهاك القانون، حيث كانت اكثر الجنح هي السرقة ، والتعرض للتشرد ، والتسول ، والعنف .

متى سنواجه تلك المشكلة ، متى سنحلها ، متى سننظر لها بجدية و قوة ، هؤلاء الاطفال بالفعل قنبلة موقوتة ، ان لم نستطع التعامل معهم وحل مشكلاتهم حاليا ، لن نستطع ابدا مواجهتهم في المستقبل .

 

0
No votes yet
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation