Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

مرض الحمى القلاعية

شيرلي هاني

كشف الاندلاع الواسع لوباء الحمى القلاعية في شتى انحاء العالم النقاب عن مشكلة تهدد الثروة الحيوانية في العالم و تهدد الامن الغذائي العالمي، وهو مرض فيروسي سريع الانتشار وهذا المرض يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق مثل الابقار والاغنام و الماعز والخنازير كما انه يصيب الحيوانات البرية و الحيوانات ذات الخف، ولكن الخيول فلديها مناعة ضد هذا المرض ، وهناك نحو سبع سلالات مختلفة مناعياً من الفيروس المسبب للمرض وكل سلالة تصيب فصيلة من الحيوانات وتختلف شدة اعراض المرض تبعا لنوع السلالة الفيروسية المسببة له.
 
و ينتقل الفيروس عن طريق العلف الملوث ، الغذاء و المياه الملوثة ، وعن طريق الاستنشاق حيث يمكن ان ينتقل بواسطة ذرات الغبار في الهواء في المناطق الموبوءة، ومن خلال العين بالملامسة، او ارجل الحيوانات الملوثة التي تضعها في الطين، بالإضافة الى عوامل بيئية واجتماعية واقتصادية اخرى تساعد على سرعة انتقال العدوى وعلى راسها انتشار تربية الحيوانات على نطاق واسع و بشكل مكثف حيث ان تكدس هذه الحيوانات في مصانع اللحوم يسهل عملية انتقال الفيروس.
 

 

و الفيروس يكون عبارة عن فقاعة مائية وفترة حضانته ما بين 24 : 48 ساعة من دخوله الجسم بعدها ترتفع درجة حرارة الحيوان المصاب لفترة تتراوح بين 24 : 36 ساعة ، وفى هذه الفترة يكون الحيوان ناقلاً للعدوى بدرجة كبيرة حيث يفرز الفيروس في اللعاب و اللبن و البراز ، وتتورم شفتا الحيوان المصاب و يسيل اللعاب بشدة من فم الحيوانات المصابة ليصل الى الارض على هيئة خطوط فضية طويلة ، وتنتشر الفقاعات في الفم والبلعوم و اللثة و عادة ما تنفجر وتترك قرحاَ مؤلمة ملتهبة لدرجة انها تمنع الحيوان من تناول العلائق و تسبب فقد الشهية ، كما تظهر الفقاعات نفسها على الاقدام التي تتقرح و تلتهب فتظهر الحويصلات بين الأظلاف مما يسبب للحيوانات المصابة بهذا المرض صعوبة في المشي و الحركة و تسبب عرج للأرجل، و الارتعاش ، وانخفاض في انتاج الحليب.

 

 

وتتراوح مدة الحضانة في مرض الحمى القلاعية من اربعة ايام الى عشرين يوماً حسب ضراوة الفيروس و مقاومة الحيوان ، ولا يكتسب الحيوان بعد المرض مناعة مدى الحياة بل تقتصر المناعة لمدة سنة واحدة فقط ، كما يكتسب النتاج حديث الولادة مناعة عن طريق السرسوب اذا كانت الام ذات مناعة ناشئة من عدوى طبيعية او عن طريق التحصين.
 

وللوقاية تحصن جميع الحيوانات على مستوى الدولة بشكل دوري ، ثم يتم جمع العينات من الحيوانات المحصنة قبل التحصين وبعده للاطمئنان على المستوى المناعي، والمتابعة المستمرة للأبقار والمواشي و الرقابة الدائمة عليها للتأكد من انها في وضع سليم وجيد واجراء فحوصات لكل الماشية المستوردة وتعقيمها وتطهيرها في كل الموانئ بالدولة ، والقيام بعمل ندوات لتوعية المواطنين في شتى انحاء الدولة، ومنع استيراد الحيوانات الحية من الدول التي ظهر بها المرض و يسمح باستيراد اللحوم المجمدة و المنتجات الحيوانية و الالبان و منتجاتها من الدول الخالية من المرض لمدة سته اشهر سابقة على التصدير بالإضافة للتحصين الوقائي الذى يتم مرتين.
 
كما ان المرض لا ينتقل عن طريق لحوم الماشية المصابة للإنسان وذلك بسبب نظرية التشميع حيث انه بعد ذبح الماشية يفرز جسمها مادة اللاكتيك اسيد التي تقضى على فيروس المرض ، اما لبن الماشية المصابة لا ينتقل المرض في حالة الغلي لان الحرارة ايضاً تقضى على الفيروس اما شرب اللبن قبل الغلي ينقل الحمى القلاعية.
 

واصابة الانسان بالحمى القلاعية نادرة وقد تحدث اصابات طفيفة لدى الاطفال الذين يتغذون على الالبان الغير مغلية من حيوانات مصابة وتستمر الاصابة لفترات زمنية قصيرة، ولكن يعتبر الانسان احد العوامل الناقلة للمرض من حيوان لآخر حيث يعيش الفيروس بمنطقة الزور لمدة 24 ساعة، وحتى الان لم تثبت امكانية انتقال الفيروس من انسان لآخر.

 

3.25
المعدَل 3.3 (4 votes)
Your rating: لا يوجد
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation