Skip to Secondary Navigation Skip to Main Content

Current Domain

Languages

في هذا القسم

واقع التربية والتعليم ما قبل المدرسة

نهاد بهاء الدين

 

تهتم دول العالم بالتربية ما قبل المدرسية اهتماماً خاصاً، مما جعل بعضها يدخلها ضمن السلم التعليمي المدرسي (وخاصة المرحلة الأخيرة منها) أي ما بين سن 5 و6 سنوات. وقد تشرف عليها وزارات التربية أو مجالس الولايات في الولايات المتحدة الأمريكية. ومن الملاحظ أن أهداف الرياض تتشابه في معظم دول العالم، حيث تهدف إلى تأمين الرعاية الصحية والتدريب على العادات والسلوك الحسن، ويتم ذلك من خلال مناهج خاصة بالأطفال، حيث تركز بعض البلدان على تعليم الأطفال مبادئ الكتابة والقراءة والحساب في المرحلة الأخيرة.
 
 إلا أن معظم المناهج هي مناهج أنشطة متنوعة لتعويد الأطفال على النشاط والعمل، وتقدم المناهج من خلال طرائق مستمدة من أساليب ومبادئ وضعها فروبل ومونتسوري وروسو وغيرهم من رواد التربية. وتعهد التربية في رياض الأطفال إلى معلمات جرى إعدادهن بتأهيل تربوي عال في معاهد خاصة بتربية الأطفال، وفي إنجلترا يشترط أن تتوافر صفات خاصة بالمعلمة إضافة إلى تأهيلها العلمي والتربوي، أما في الولايات المتحدة الأميركية فإن شهادة الماجستير أو الدكتوراه في التربية شرط أساسي للعمل في رياض الأطفال.
 
 
التربية والتعليم ما قبل المدرسة من خلال التلفاز والفيديو

 

 

تعد برامج التلفاز والفيديو وسيلة سمعية بصرية هامة جداً في حياة الأطفال، حيث يترقبون ما يقدم إليهم بشوق، ويمكن بث برامج هادفة عن طريق الصور المتحركة كوسيلة تربوية ثقافية تعليمية، ولها تأثير كبير في نفوس الأطفال، إذ تجعلهم يعيشون التجربة، وينفعلون بالمواقف، ويتعلمون بأسرع وقت ممكن.
 
وعندما بدأاستخدام التلفاز في مجال تربية الأطفال بدأ باستخدامه في نقل المحتوى المعرفي للأطفال وبعض المهارات الحركية وما زال هذا الاستعمال سائداً حتى اليوم، وتنتشر اليوم برامج تلفازية محلية وفضائية تحوي سلاسل من البرامج تشمل محتويات متنوعة من المعرفة يقدم لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة، حيث ثبتت أهمية التلفاز في تنمية مهارات القراءة والحساب والمعلومات الحياتية لديهم إضافة لتنميتها للاتجاهات والقيم البيئية والاجتماعية المرغوب بنشرها.
 
وقد بدأ مؤخراً بإنتاج سلاسل من البرامج التلفزيونية الحديثة التي تعالج المحتوى الاجتماعي والعاطفي، ومن دواعي إنتاج مثل هذه البرامج اهتمام المربين الحديثين المتزايد بالتربية الاجتماعية والعاطفية، ومن أمثلة البرامج الموجهة لطفل ما قبل المدرسة برنامج افتح يا سمسم، المعرب عن البرنامج الأميركي «طريق السمسم»، بعد أن أعيدت صياغته وفق فلسفة التربية العربية و أسسها، وقد وجد الأطفال في هذا البرنامج المتعة والفائدة، مما يساعدهم على التكيف مع المدرسة الابتدائية فيما بعد، خاصة الأطفال الذين لم تهيأ لهم الظروف الدخول إلى مؤسسات ما قبل المدرسة الابتدائية.
 
إذ يهدف هذا البرنامج إلى إغناء ثروة الطفل اللغوية والمعرفية والعلمية، مع توعيته الصحية وتنمية ذوقه الفني، وتعريفه بالعلاقات الاجتماعية السائدة في مجتمعه، وأهمية العمل اليدوي، مع الحرص على تعويد الطفل المحاكمة والتفكير العلمي، وإثارة انتباهه للكون وما فيه من مخلوقات تدل على وجود الله ويعد هذا المسلسل أول مسلسل عربي موجه لأطفال ما قبل المدرسة.
 
 
وقد بينت الدراسات أن البرامج التلفزيونية المقدمة لأطفال ما قبل المدرسة يمكن أن تزيد من قدرتهم على ضبط الذات، وتزيد من مهاراتهم في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، ولا تقف حدود التعليم من خلال التلفاز عند هذا الحد بل تمتد لتعلم الأطفال وتنقل لهم أساليب التعامل مع الآخرين وأسس الأخلاق الحميدة السائدة، ومعلومات عن العالم المحيط بهم وخبرات من الصعب لهم أن يختبروها فتجعلهم يتخطون حدود الزمان، فتعرفهم بالماضي، كما تتخطى حدود المكان من خلال عرض صور لأشياء من الصعب اختبارها عند بعضهم كصور السفن في البحر والطائرات في المطار والوصول إلى نقطة على الكرة الأرضية.
 
إن تلك الفعالية الكبيرة لأثر التلفاز في تعليم الأطفال تلقي على عاتق مصممي برامج الأطفال مسؤولية كبيرة جداً تتجلى في انتقاء البرامج التي تخدم طبيعة وأهداف المرحلة، وتتناسب مع مستوى نمو طفل ما قبل المدرسة، وتلائم القيم الثقافية للمجتمع المعاصر.
 
استخدام الحاسوب في التعليم ما قبل المدرسة

 

 

بدأ استخدام الأطفال للحاسوب في الألعاب الإلكترونية التي قد تؤدي إلى إدمان الأطفال الجلوس إلى شاشة التلفاز والحاسوب، مما جعل بعضهم يعتقد أن كمية المعلومات التي يتعلمها الطفل في هذه المرحلة من الطفولة أكبر بكثير من كمية المعلومات المتوفرة لدى المفكرين الكبار في العصور القديمة وصار الطفل أكثر خبرة في المعلومات والتكنولوجيا وهذا ما دعا بعض المربين إلى إدخال الحاسوب في برامج رياض الأطفال.
 
وفي الحاسوب الآلي يتم التخاطب بين الطفل والحاسوب بطريقة يتم فيها عرض الحاسوب للسؤال والطفل يصدرالإجابة، حيث يقوم الحاسوب بتصويب الإجابة، ومن ثم تقويمها ثم إظهار الخطوة التالية للعبة، وهكذا يتم تكرار عرض المشاهد حتى نهاية اللعبة، ومن خلال اللعب بهذا الأسلوب يتعلم الطفل مهارات التخاطب مع الحاسوب وإظهار الأوامر وإظهار الاستجابة، ويتدرب على التفكير، وتجعله يطور اتجاهاً إيجابياً نحو نفسه، مع الاعتماد على نفسه للوصول إلى ما يريد من احتياجات وحلمشكلات، كما أن تفاعل الطفل مع الحاسوب في السنوات المبكرة يسهم في امتصاص حالة الخوف من التعامل مع المواد والمخترعات التكنولوجية، ومن ثم إعداد الطفل لمثل هذه المهمات في المستقبلخاصة وأن هذا المستقبل مليء بالمخترعات وتفجر المعرفة وزيادة الاختراعات ووفرتها يتطلب من الطفل أن يكون مستعداً إلى حد بعيد لمواجهة ذلك.
 
وسيصير الحاسوب أداة تعلم من الضروري توافرها في كل مدرسة وروضة، كما أنه سيصبح الأداة التي يتعامل بها أطفال الروضة قبل دخولهم المدارس، لذلك ينبغي جعل الطفل في مرحلة ماقبل المدرسية يعيش عصره، ويتعامل مع نظام المعلومات مبكراً حتى يستطيع التكيف مع عصر المعلومات الجديد.

 

0
No votes yet
Your rating: لا يوجد

بجد الموضوع روعة

»
© حق النشر 2001 - 2017 One Global Economy Corporation